النووي
120
المجموع
أما أحكام الفصل في باب السلف في الاهب والجلود : ولا يجوز السلف في جلود الإبل ولا البقر ولا أهب الغنم ولا جلد إهاب من رق ولا غيره ولا يباع إلا منظورا إليه ، قال : وذلك أنه لم يجز أن نقيسه على الثياب لأنا لو قسناه عليها لم يحل إلا مذروعا مع صفته ، وليس يمكن فيه الذرع لاختلاف خلقته عن أن يضبط بذرع بحال ، ولو ذهبنا نقيسه على ما أجزنا بصفة لم يصح لنا ، وذلك أنا إنما نجيز السلف في بعبر من نعم بنى فلان ثنى أو جذع موصوف فيكون هذا فيه كالذرع في الثوب ، ويقول : رباع وبازل ، وهو في كل سن من هذه الأسنان أعظم منه في السن قبله حتى يثناهى عظمه وذلك معروف مضبوط كما يضبط الذرع وهذا لا يمكن في الجلود - إلى أن قال رحمه الله : - هكذا الجلود لا حياة فيها وإنما تفاضلها في تخانتها وسعتها وصلابتها ، ومواضع منها ، فلما لم نجد خبرا نتبعه ولا قياسا على شئ مما أجزنا السلف فيه لم يجز أن نجيز السلف فيه . أما الجواهر الثمينة فقد قال الشافعي رحمه الله في باب السلف في اللؤلؤ وغيره من متاع أصحاب الجوهر : لا يجوز عندي السلف في اللؤلؤ في الزبرجد ولا في الياقوت ولا في شئ من الحجارة التي تكون حليا من قبل أنى لو قلت : سلفت في لؤلؤة مدحرجة صافيه وزنها كذا وكذا وصفتها مستطيلة ووزنها كذا ، كان الوزن في اللؤلؤة مع هذه الصفة تستوى صفاته وتتباين ، لان منه ما يكون أثقل من غيره فيتفاضل بالثقل والجودة ، وكذلك الياقوت وغيره ، فإذا كان هكذا فيما يوزن كان اختلافه لو لم يوزن في اسم الصغير والكبير أشد اختلافا . ولو لم أفسده من قبل الصفاء ، وإن تباين وأعطيته أقل ما يقع عليه اسم الصفاء أفسد من حيث وصفت ، لان بعضه أثقل من بعض ، فيكون الثقيلة الوزن بينا وهي صغيرة وأخرى أخف منها وزنا بمثل وزنها وهي كبيرة ، فيتباينان في الثمن تباينا متفاوتا ولا أضبط أن أصفها بالعظم أبدا إذا لم توزن اه . قال النووي في المنهاج ، ولا يصح فيما لو استقصى وصفه عز وجوده كاللؤلؤ الكبار واليواقيت وجارية وأختها أو ولدها . وخرج بقوله " اللؤلؤ الكبار " الأنواع الصغيرة الدقيقة التي لا تستعمل في